rula
2009-03-28, 09:27 PM
1- كازابلانكا ( Casablanca ) – 1942
يقول جورج كيرغو ( G.Kergo ) رئيس رابطة كتاب أميركا السابق " إنه أضخم ميلودراما رومانسية عرفتها صناعة السينما " والفيلم يتضمن توليفة جميلة تجمع ما بين قصص الحب العميقة , وأهوال الحرب اللعينة , والعواطف المتأججة , عدا عن الشخصيات الدافئة , المتآمرة , المحبة النابضة بالحياة .
تخلبك أنغريد برجمان ( E.Bergman ) وهي تهمس في أذن عازف البيانو " اعزفها ياسام " وتردد " عليك أن تتذكر هذا ...القبلة ما زالت قبلة ...والتنهيدة هي مجرد تنهيدة ...والأشياء الجوهرية تستمر مع مرور الزمن ..." .
تدور أحداث القصة أثناء فترة الحرب العالمية الثانية في ملهى يديره (ريك ) همفري بوجارت ( H.Bogart) , وتتقابل عدة شخصيات في هذا الملهى , معظمهم من الفرنسيين والألمان , الهاربين من الحرب الطاحنة هناك , وكان على ( ريك ) أن يتقابل مع حبه القديم ( الترا ) انغريد بيرجمان , ويستعيده ولو ضحى بزوجها .نال كازابلانكا أوسكار أفضل فيلم وسيناريو وإخراج .
2 – الغناء تحت المطر ( Singing in the Rain ) – 1952
وهو أحد أبرز أفلام هوليوود الموسيقية واشترك في إخراجه وتمثيله مصمم الرقص جين كيلي ( G.kelly ) , ويوصف بأنه متعة خالصة للعين والأذن . وفي لقطة مدهشة جميلة نرى ( كيلي ) يغني ويرقص تحت المطر المتدفق بعد لحظة دافئة يقضيها مع النجمة ديبي رينولدز ( D.reynoldz) التي يقع في حبها حتى الجنون .
وعلى رغم أنه كان يحمل مظلته , وهو يشق طريقه في برك الماء في كل اتجاه متأرجحا حول أعمدة المصابيح , كانت النتيجة حماسة يتعذر كبتها , كتلك التي صورت رقصة أنتوني كوين (A.Queen) في فيلم القطب اليوناني ( Greek Tycoon ) أورقصة آل باتشينو ( A.PatChino) في فيلم عطر امرأة ( Scent of a Woman ).
إن فيلم الغناء تحت المطر محاكاة ساخرة وشديدة الطرافة لكلا نوعي الأفلام السينمائية الصامتة والناطقة على حد سواء .
3 – ذهب مع الريح ( Gone with the Wind ) – 1939
لم تكن مارغريت ميتشيل ( M.Mitchell ) كاتبة قصة ذهب مع الريح لتعتقد يوما أنها ستصبح كاتبة مشهورة , وكانت تعمل محررة , وقد تعرضت لحادث فقررت ملازمة بيتها , ونصحها زوجها بإشغال نفسها بالمطالعة والكتابة لتتخلص من الضجر والملل , فكانت رائعتها تلك القصة ( 1936 ) . وعندما عرض الفيلم علق زوج الكاتبة جون مارش ( J.March ) في أذنها قائلاً " لو كان لدينا نحن الجنوبيين مثل هذا العدد الغفير من الجنود لكنا ربحنا الحرب " .
كانت مدة عرض الفيلم غير عادية – ثلاث ساعات وأربعون دقيقة – وأذكر أنه عرض في سينما السفراء بدمشق لأول مرة , بعد افتتاحها بأشهر . وقد أعاد هذا الفيلم إحياء الحرب الأهلية على نحو شامل , وصور الحب الجارف بين ريت باتلر الذي جسد دوره كلارك غيبل ( C.Gabel ) و بين سكارليت أوهارا الذي جسد دورها فيفيان لي ( Vivien Leigh ) وقد بلغت تكاليف الفيلم آنذاك ( 4.5 ) مليون دولار وكان مبلغا لم يسبق له مثيل في تاريخ السينما حتى ذاك الوقت . واستغرق تصوير الفيلم سنتان ونصف من العمل المتواصل
4 – المواطن كين ( Citizen Kane ) – 1941
إن الكثيرين من دارسي تاريخ السينما , يعتبر هذا الفيلم مثالاً يحتذى للحكم على الأفلام الأخرى . وقد أنتجه وأخرجه ومثل فيه واشترك بكتابته أحد عباقرة السينما الخلاقين أورسون ولز ( Orson Welles ) .
ومنذ بداية الفيلم , حين ينطلق أحد المراسلين الصحافيين لمعرفة أسرار أحد أصحاب الصحف النافذين شارلز فوستركين ( C.Fosterkane ) , الذي نطق لحظة وفاته بكلمة السر " برعم الورد " , وحتى نهايته عندما يكشف المراسل عن معنى تلك الكلمة وتأويلاتها , يجذبك هذا الفيلم نحو الرؤيا الساحرة لصانعه . وكان من الغريب أن تقريرا وضعه نقاد ومثقفون وسينمائيون عام ( 1987 ) أعطى هذا الفيلم لقب " أفضل فيلم أمريكي على الإطلاق " في حين أعاب عليه بعض النقاد إفراطه في التجريبية ولكنهم اعترفوا أنه كان جريئاً ومثيراً.
5 – عناقيد الغضب ( The Grapes of Wrath ) – 1940
يعتبر هذا الفيلم استغاثة مؤثرة لضحايا الركود الاقتصادي الذي ضرب أميركا في الثلاثينيات بعد الأزمة المالية .
ويروي قصة هجرة عائلة من ولاية أوكلاهوما إلى ولاية كاليفورنيا , بعد أن طردوا من أرضهم , واجتازوا مع عربتهم الشوارع اللامعة والمصقولة للوصول إلى الأرض الموعودة وربما للمصير المظلم حيث البطالة والبؤس , وسط صحراء معادية تمثلها أمريكا بمؤسساتها وملاكها الكبار . وقد اقتبس الفيلم عن رواية للكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب جون شتاينبك (J.Stainbeck ) وعلى رغم أن هنري فوندا ( H.Fonda ) أدى دوره بإتقان كبير , فإن الفيلم لم يكن حكراً على نجم واحد بل كان عملاً جماعياً بفضل مخرجه الكبير جون فورد ( J.Ford ) , وقد نال فيلمه عدة ترشيحات للأوسكار لكنه لم يفز فيها .
6 – حدث ذات ليلة ( It Happened One Night ) – 1934
كان أول وربما أكثر الأفلام كوميدية الهزلية إنسانية , وقد كان هذا النوع من الأفلام رائجا في الثلاثينات والأربعينات , قام بأدواره الرئيسية كل من كلوديت كولبرت ( C.Colbert ) وكلارك غيبل وأخرجه فرانك كابرا ( F.Cabra ) , الذي كان في أوج تألقه . هذا الفيلم نسخة من الثلاثينات عن " الحرب بين الجنسين " والتي لا تنتهي أبدا , ولكن هذا الفيلم قدم صورة جديدة للمرأة , الداهية الذكية التي لا يضاهيها أي رجل .
تقفز الوارثة كولبرت التي أفسدتها حياة الترف , وجعلت منها فتاة طائشة , من يخت والدها وتحاول الهرب متسترة تحت أسم مستعار , فتصادف غيبل وهو صحافي لاذع ساخر وظريف , ويقوم الاثنان معا برحلة مرحة من فلوريدا إلى نيويورك , وعلى الرغم أن الاثنان يشعران بارتباط عاطفي كبير , تبقى علاقتهما الحميمة مقتصرة على إمساك اليدين وطبع القبلات البريئة على الخدين . وعندما يضطران إلى المبيت لليلة واحدة في غرفة فندق , يمد غيبل شرشفا عبر الغرفة فاصلا بين السريرين التؤامين ويسمي هذا الفاصل ( جدار جيريكو ) ولم يزل هذا الجدار إلا بعد زواجهما .
7 – صقر مالطة ( The Maltese Falcon ) – 1941
وهو من تأليف وإخراج جون هيوستون ( J.Huston ) وهو مقتبس عن رواية ل داشيل هامتس ( D.Hammett ) تحمل نفس الاسم قام بدور البطولة في هذا الفيلم نفس المشبوهون المعتادون في فيلم كازابلانكا , هؤلاء المحببون الذين مثلوا في الكثير من أفلام شركة ورنر براذرز ( Warner Brothers) فجسد دور الرجل السمين الممثل سيدني غرينستريت ( S.Greenstreet ) والذي ينصح بالخيانة والخداع , وأدى بيتر لور ( P.Lorre) أهم دور في حياته كما يعتقد وهو المجرم التافه , أما همفري بوجارت فقام بدور التحري الخاص العملي والخشن , وقد اتفق الجميع على سرقة تمثال صغير لطائر أسود مليء بالجواهر الثمينة .
8- عربة السفر ( Stagecoach ) – 1939
أحدث هذا الفيلم تغييرا في مفهوم هوليوود لأفلام رعاة البقر والهنود , إذ أنه ولسنوات عدة كان صانعوا السينما يزدرون هذا النوع من أفلام " الويسترن " معتبرين أنها من الدرجة الثانية ولا تناسب سوى العروض النهارية المخصصة للأولاد . ثم ألهمت قصة قصيرة جون فورد فاشترك مع دادلي نيكولز ( D.Nicolz ) في كتابة عربة السفر . ومن بين المسافرين عبر الأراضي الهندية كانت غانية وهي كلير تريفور ( C.Trevor ) , ومقاتل بارع هو جون واين ( J.Wayne ) , وبين ليلة وضحاها جعل هذا الفيلم من جون واين نجما ساطعا في عالم السينما .
عربة السفر مشهور بلقطتين , إحداهما الهجوم الذي قام به الهنود على العربة , ويعتبرها مؤرخو السينما أكثر الأعمال صدقا وإثارة ومخاطرة . أما اللقطة الأخرى فتظهر " واين " الخجول الذي يدرك الخير المتأصل في الغانية فيعبر لها عن مشاعره
9 – أحدهم طار فوق عش الوقواق (One flew over the cuckoo,s nest ) - 1975
ينقل المخرج ميلوش فورمان () في هذا الفيلم تصوره لفساد المؤسسة الأمريكية من خلال قصة سجين , جسد دوره جاك نيكلسون ( J.Nicholson ) يدعي الجنون للهرب من السجن , ويتم نقله إلى مستشفى للأمراض العقلية , وهناك يتحدى الأنظمة الصارمة المتعبة . لكنه سرعان ما يستسلم بفعل الإرهاب النفسي , برغم أنه يحاول أن يزرع مراراً وتكراراً بذور المعارضة في نفوس الآخرين من خلال ممارسات مدروسة وواعية وذلك برغم المراقبة الصارمة من قبل المسؤولة عن المستشفى الممثلة لويز فلتشر () .
وقد أثبت نيكلسون أنه واحد من عباقرة التمثيل , وكان له أن يفوز بجائزة أفضل ممثل , واقترب المخرج فورمان من الفوز بجائزة الإخراج لإدارته المتوازية لكل عناصر الفيلم ولقدرته على توظيف كل مفردات لغته السينمائية. وبالإضافة لذلك فاز الفيلم أيضاً بجواز أوسكار أخرى منها جائزة أفضل ممثلة , وقد حقق الفيلم 57 مليون تذكرة مبيع
10 – الشمال نحو الشمال الغربي ( North by Northwest ) – 1959
يعد هذا الفيلم من أفضل أفلام الخرج الفريد هتشكوك ( A.Hitchcock ).في هذه المغامرة الأخاذة يطارد جواسيس غرباء كاري غرانت ( C.Grant ) عبر البلاد ظنا منهم أنه عميل أميركي , بينما هو في الواقع مدير في شركة أعلانات
وفي أحد المشاهد المثيرة يظهر غرانت هارباً من وجه طائرة ترش السهم في حقل زراعي . أما المطاردة الأخيرة فتجري بين الوجوه الضخمة لرؤساء الولايات المتحدة المحفورة في جبل راشمور بولاية ساوث داكوتا . قال ارنست لاهمان (E.Lahman ) كاتب السيناريو لهيتشكوك أنه يستحيل تصوير الممثلين في جبل راشمور نظرا إلى انعدام المسطحات فيه , فكان على هيتشكوك , وبمساعدة فريق من التقنيين بناء جبل راشمور في استوديوهات شركة مترو ( Metro ) , وهذا ليس بغريب فجين كيلي غنى ورقص تحت المطر على مسرح مترو . وأشعلت مدينة أتلانتا في فيلم ذهب مع الريح مدينة أتلانتا في مدينة كالفر على مقربة من جبل راشمور الاصطناعي .
إن المتتبع لروائع الفن السابع – أيها الأصدقاء – قد يرى أن التصنيفات التي يأتي عليها النقاد غالباً ما تظلم أفلاماً تكاد تكون أكثر انسجاماً مع عناصر تكوين الفيلم السينمائي مع دخول هذا الفن عالما الصناعة والتجارة . وأنا شخصياً أرى أن تصنيف أفضل عشرة أفلام قد يختلف بين النقاد فهناك أفلاما تظل على قمة التراث السينمائي مهما تقدم ا تقدم بها العمر الزمني لإنتاجها , ولا بد هنا من ذكر بعض تلك الأفلام مثل , جسر نهر كواي ( The Bridge on the River Kwai ) , مدافع نافارون ( The Guns of Navarone ) , زوربا اليوناني ( Zorba the Greek ) , البعض يفضلها ساخنة ( Some like it Hot ) , غاندي ( Gandhi ) , الفراشة ( Papillon ) , ساحر أوز ( The Wizard of OZ
عن فنون عربية
يقول جورج كيرغو ( G.Kergo ) رئيس رابطة كتاب أميركا السابق " إنه أضخم ميلودراما رومانسية عرفتها صناعة السينما " والفيلم يتضمن توليفة جميلة تجمع ما بين قصص الحب العميقة , وأهوال الحرب اللعينة , والعواطف المتأججة , عدا عن الشخصيات الدافئة , المتآمرة , المحبة النابضة بالحياة .
تخلبك أنغريد برجمان ( E.Bergman ) وهي تهمس في أذن عازف البيانو " اعزفها ياسام " وتردد " عليك أن تتذكر هذا ...القبلة ما زالت قبلة ...والتنهيدة هي مجرد تنهيدة ...والأشياء الجوهرية تستمر مع مرور الزمن ..." .
تدور أحداث القصة أثناء فترة الحرب العالمية الثانية في ملهى يديره (ريك ) همفري بوجارت ( H.Bogart) , وتتقابل عدة شخصيات في هذا الملهى , معظمهم من الفرنسيين والألمان , الهاربين من الحرب الطاحنة هناك , وكان على ( ريك ) أن يتقابل مع حبه القديم ( الترا ) انغريد بيرجمان , ويستعيده ولو ضحى بزوجها .نال كازابلانكا أوسكار أفضل فيلم وسيناريو وإخراج .
2 – الغناء تحت المطر ( Singing in the Rain ) – 1952
وهو أحد أبرز أفلام هوليوود الموسيقية واشترك في إخراجه وتمثيله مصمم الرقص جين كيلي ( G.kelly ) , ويوصف بأنه متعة خالصة للعين والأذن . وفي لقطة مدهشة جميلة نرى ( كيلي ) يغني ويرقص تحت المطر المتدفق بعد لحظة دافئة يقضيها مع النجمة ديبي رينولدز ( D.reynoldz) التي يقع في حبها حتى الجنون .
وعلى رغم أنه كان يحمل مظلته , وهو يشق طريقه في برك الماء في كل اتجاه متأرجحا حول أعمدة المصابيح , كانت النتيجة حماسة يتعذر كبتها , كتلك التي صورت رقصة أنتوني كوين (A.Queen) في فيلم القطب اليوناني ( Greek Tycoon ) أورقصة آل باتشينو ( A.PatChino) في فيلم عطر امرأة ( Scent of a Woman ).
إن فيلم الغناء تحت المطر محاكاة ساخرة وشديدة الطرافة لكلا نوعي الأفلام السينمائية الصامتة والناطقة على حد سواء .
3 – ذهب مع الريح ( Gone with the Wind ) – 1939
لم تكن مارغريت ميتشيل ( M.Mitchell ) كاتبة قصة ذهب مع الريح لتعتقد يوما أنها ستصبح كاتبة مشهورة , وكانت تعمل محررة , وقد تعرضت لحادث فقررت ملازمة بيتها , ونصحها زوجها بإشغال نفسها بالمطالعة والكتابة لتتخلص من الضجر والملل , فكانت رائعتها تلك القصة ( 1936 ) . وعندما عرض الفيلم علق زوج الكاتبة جون مارش ( J.March ) في أذنها قائلاً " لو كان لدينا نحن الجنوبيين مثل هذا العدد الغفير من الجنود لكنا ربحنا الحرب " .
كانت مدة عرض الفيلم غير عادية – ثلاث ساعات وأربعون دقيقة – وأذكر أنه عرض في سينما السفراء بدمشق لأول مرة , بعد افتتاحها بأشهر . وقد أعاد هذا الفيلم إحياء الحرب الأهلية على نحو شامل , وصور الحب الجارف بين ريت باتلر الذي جسد دوره كلارك غيبل ( C.Gabel ) و بين سكارليت أوهارا الذي جسد دورها فيفيان لي ( Vivien Leigh ) وقد بلغت تكاليف الفيلم آنذاك ( 4.5 ) مليون دولار وكان مبلغا لم يسبق له مثيل في تاريخ السينما حتى ذاك الوقت . واستغرق تصوير الفيلم سنتان ونصف من العمل المتواصل
4 – المواطن كين ( Citizen Kane ) – 1941
إن الكثيرين من دارسي تاريخ السينما , يعتبر هذا الفيلم مثالاً يحتذى للحكم على الأفلام الأخرى . وقد أنتجه وأخرجه ومثل فيه واشترك بكتابته أحد عباقرة السينما الخلاقين أورسون ولز ( Orson Welles ) .
ومنذ بداية الفيلم , حين ينطلق أحد المراسلين الصحافيين لمعرفة أسرار أحد أصحاب الصحف النافذين شارلز فوستركين ( C.Fosterkane ) , الذي نطق لحظة وفاته بكلمة السر " برعم الورد " , وحتى نهايته عندما يكشف المراسل عن معنى تلك الكلمة وتأويلاتها , يجذبك هذا الفيلم نحو الرؤيا الساحرة لصانعه . وكان من الغريب أن تقريرا وضعه نقاد ومثقفون وسينمائيون عام ( 1987 ) أعطى هذا الفيلم لقب " أفضل فيلم أمريكي على الإطلاق " في حين أعاب عليه بعض النقاد إفراطه في التجريبية ولكنهم اعترفوا أنه كان جريئاً ومثيراً.
5 – عناقيد الغضب ( The Grapes of Wrath ) – 1940
يعتبر هذا الفيلم استغاثة مؤثرة لضحايا الركود الاقتصادي الذي ضرب أميركا في الثلاثينيات بعد الأزمة المالية .
ويروي قصة هجرة عائلة من ولاية أوكلاهوما إلى ولاية كاليفورنيا , بعد أن طردوا من أرضهم , واجتازوا مع عربتهم الشوارع اللامعة والمصقولة للوصول إلى الأرض الموعودة وربما للمصير المظلم حيث البطالة والبؤس , وسط صحراء معادية تمثلها أمريكا بمؤسساتها وملاكها الكبار . وقد اقتبس الفيلم عن رواية للكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب جون شتاينبك (J.Stainbeck ) وعلى رغم أن هنري فوندا ( H.Fonda ) أدى دوره بإتقان كبير , فإن الفيلم لم يكن حكراً على نجم واحد بل كان عملاً جماعياً بفضل مخرجه الكبير جون فورد ( J.Ford ) , وقد نال فيلمه عدة ترشيحات للأوسكار لكنه لم يفز فيها .
6 – حدث ذات ليلة ( It Happened One Night ) – 1934
كان أول وربما أكثر الأفلام كوميدية الهزلية إنسانية , وقد كان هذا النوع من الأفلام رائجا في الثلاثينات والأربعينات , قام بأدواره الرئيسية كل من كلوديت كولبرت ( C.Colbert ) وكلارك غيبل وأخرجه فرانك كابرا ( F.Cabra ) , الذي كان في أوج تألقه . هذا الفيلم نسخة من الثلاثينات عن " الحرب بين الجنسين " والتي لا تنتهي أبدا , ولكن هذا الفيلم قدم صورة جديدة للمرأة , الداهية الذكية التي لا يضاهيها أي رجل .
تقفز الوارثة كولبرت التي أفسدتها حياة الترف , وجعلت منها فتاة طائشة , من يخت والدها وتحاول الهرب متسترة تحت أسم مستعار , فتصادف غيبل وهو صحافي لاذع ساخر وظريف , ويقوم الاثنان معا برحلة مرحة من فلوريدا إلى نيويورك , وعلى الرغم أن الاثنان يشعران بارتباط عاطفي كبير , تبقى علاقتهما الحميمة مقتصرة على إمساك اليدين وطبع القبلات البريئة على الخدين . وعندما يضطران إلى المبيت لليلة واحدة في غرفة فندق , يمد غيبل شرشفا عبر الغرفة فاصلا بين السريرين التؤامين ويسمي هذا الفاصل ( جدار جيريكو ) ولم يزل هذا الجدار إلا بعد زواجهما .
7 – صقر مالطة ( The Maltese Falcon ) – 1941
وهو من تأليف وإخراج جون هيوستون ( J.Huston ) وهو مقتبس عن رواية ل داشيل هامتس ( D.Hammett ) تحمل نفس الاسم قام بدور البطولة في هذا الفيلم نفس المشبوهون المعتادون في فيلم كازابلانكا , هؤلاء المحببون الذين مثلوا في الكثير من أفلام شركة ورنر براذرز ( Warner Brothers) فجسد دور الرجل السمين الممثل سيدني غرينستريت ( S.Greenstreet ) والذي ينصح بالخيانة والخداع , وأدى بيتر لور ( P.Lorre) أهم دور في حياته كما يعتقد وهو المجرم التافه , أما همفري بوجارت فقام بدور التحري الخاص العملي والخشن , وقد اتفق الجميع على سرقة تمثال صغير لطائر أسود مليء بالجواهر الثمينة .
8- عربة السفر ( Stagecoach ) – 1939
أحدث هذا الفيلم تغييرا في مفهوم هوليوود لأفلام رعاة البقر والهنود , إذ أنه ولسنوات عدة كان صانعوا السينما يزدرون هذا النوع من أفلام " الويسترن " معتبرين أنها من الدرجة الثانية ولا تناسب سوى العروض النهارية المخصصة للأولاد . ثم ألهمت قصة قصيرة جون فورد فاشترك مع دادلي نيكولز ( D.Nicolz ) في كتابة عربة السفر . ومن بين المسافرين عبر الأراضي الهندية كانت غانية وهي كلير تريفور ( C.Trevor ) , ومقاتل بارع هو جون واين ( J.Wayne ) , وبين ليلة وضحاها جعل هذا الفيلم من جون واين نجما ساطعا في عالم السينما .
عربة السفر مشهور بلقطتين , إحداهما الهجوم الذي قام به الهنود على العربة , ويعتبرها مؤرخو السينما أكثر الأعمال صدقا وإثارة ومخاطرة . أما اللقطة الأخرى فتظهر " واين " الخجول الذي يدرك الخير المتأصل في الغانية فيعبر لها عن مشاعره
9 – أحدهم طار فوق عش الوقواق (One flew over the cuckoo,s nest ) - 1975
ينقل المخرج ميلوش فورمان () في هذا الفيلم تصوره لفساد المؤسسة الأمريكية من خلال قصة سجين , جسد دوره جاك نيكلسون ( J.Nicholson ) يدعي الجنون للهرب من السجن , ويتم نقله إلى مستشفى للأمراض العقلية , وهناك يتحدى الأنظمة الصارمة المتعبة . لكنه سرعان ما يستسلم بفعل الإرهاب النفسي , برغم أنه يحاول أن يزرع مراراً وتكراراً بذور المعارضة في نفوس الآخرين من خلال ممارسات مدروسة وواعية وذلك برغم المراقبة الصارمة من قبل المسؤولة عن المستشفى الممثلة لويز فلتشر () .
وقد أثبت نيكلسون أنه واحد من عباقرة التمثيل , وكان له أن يفوز بجائزة أفضل ممثل , واقترب المخرج فورمان من الفوز بجائزة الإخراج لإدارته المتوازية لكل عناصر الفيلم ولقدرته على توظيف كل مفردات لغته السينمائية. وبالإضافة لذلك فاز الفيلم أيضاً بجواز أوسكار أخرى منها جائزة أفضل ممثلة , وقد حقق الفيلم 57 مليون تذكرة مبيع
10 – الشمال نحو الشمال الغربي ( North by Northwest ) – 1959
يعد هذا الفيلم من أفضل أفلام الخرج الفريد هتشكوك ( A.Hitchcock ).في هذه المغامرة الأخاذة يطارد جواسيس غرباء كاري غرانت ( C.Grant ) عبر البلاد ظنا منهم أنه عميل أميركي , بينما هو في الواقع مدير في شركة أعلانات
وفي أحد المشاهد المثيرة يظهر غرانت هارباً من وجه طائرة ترش السهم في حقل زراعي . أما المطاردة الأخيرة فتجري بين الوجوه الضخمة لرؤساء الولايات المتحدة المحفورة في جبل راشمور بولاية ساوث داكوتا . قال ارنست لاهمان (E.Lahman ) كاتب السيناريو لهيتشكوك أنه يستحيل تصوير الممثلين في جبل راشمور نظرا إلى انعدام المسطحات فيه , فكان على هيتشكوك , وبمساعدة فريق من التقنيين بناء جبل راشمور في استوديوهات شركة مترو ( Metro ) , وهذا ليس بغريب فجين كيلي غنى ورقص تحت المطر على مسرح مترو . وأشعلت مدينة أتلانتا في فيلم ذهب مع الريح مدينة أتلانتا في مدينة كالفر على مقربة من جبل راشمور الاصطناعي .
إن المتتبع لروائع الفن السابع – أيها الأصدقاء – قد يرى أن التصنيفات التي يأتي عليها النقاد غالباً ما تظلم أفلاماً تكاد تكون أكثر انسجاماً مع عناصر تكوين الفيلم السينمائي مع دخول هذا الفن عالما الصناعة والتجارة . وأنا شخصياً أرى أن تصنيف أفضل عشرة أفلام قد يختلف بين النقاد فهناك أفلاما تظل على قمة التراث السينمائي مهما تقدم ا تقدم بها العمر الزمني لإنتاجها , ولا بد هنا من ذكر بعض تلك الأفلام مثل , جسر نهر كواي ( The Bridge on the River Kwai ) , مدافع نافارون ( The Guns of Navarone ) , زوربا اليوناني ( Zorba the Greek ) , البعض يفضلها ساخنة ( Some like it Hot ) , غاندي ( Gandhi ) , الفراشة ( Papillon ) , ساحر أوز ( The Wizard of OZ
عن فنون عربية